الخميس، 27 أغسطس 2026

مملكة الهوى ✮✮✮ 🖊 عَبْدُ الْغَنِيِّ عَلِي سَعِيدٌ مُحَمَّدٌ السَّامِعِي

مَمْلَكَةُ الهَوَى
//////
فِي خَاطِرِي مُنْذُ الدُّهُورِ رَسَمْتُهَا
وَعَرَفْتُهَا وَمِنَ الْقَدِيمِ عَشِقْتُهَا
وَكَتَبْتُ فِي أَحْشَاءِ قَلْبِي اسْمَهَا
وَحَفَرْتُ فِي أَعْمَاقِ رُوحِي رَسْمَهَا
وَأَسْكَنْتُهَا فِي مَهْجَتِي أَيْقُونَةً
طَيَّ الشَّغَافِ ضَمَمْتُهَا وَخَبَّأْتُهَا
حَتَّى غَدَتْ ذَاتِي وَكُلَّ كِيَانِيَا
وَتَلَبَّسَتْنِي فَاحْتَوَتْنِي ذَاتُهَا
فَزَرَعْتُهَا بَيْنَ الشَّرَايِينِ جَوْرِيًّا
بِصَلَابَةٍ خُلِدَتْ وَأَيْنَعَ زَهْرُهَا
وَهَيَّأْتُ رُوحِي مَشْتَلًا لِعَبِيرِهَا
وَنَثَرْتُ مِنْ صَافِي الرَّحِيقِ عِطْرَهَا
فَتَعَطَّرَتْ أَجْوَاءُ مَمْلَكَةِ الْهَوَى
وَوَقَعْتُ مَغْشِيًّا بِسِحْرِ جَمَالِهَا
بَاتَتْ هِيَ الْأُنْثَى الْفَرِيدَةَ حُسْنًا
وَتَزَيَّنَتْ كُلُّ الْإِنَاثِ بِظِلِّهَا
أَضْحَى الْجَمَالُ بِمِحْرَابِهَا مُتَعَبِّدًا
يَجْثُو لَدَيْهَا خَاشِعًا لِجَلَالِهَا
غَمَرَتْ وُجُودِي رِقَّةً بِغَرَامِهَا
مَا عُدْتُ أَلْمَحُ فِي الْوُجُودِ مَثِيلَهَا
مَلَكَتْ كِيَانِي وَالْمَشَاعِرَ كُلَّهَا
عُمْرِي لَهَا، هِيَ كُلُّ مَالِي فِي الدُّنَى
بَاتَتْ حَيَاتِي كُلُّهَا رَهْنًا بِهَا
فَقَفَلْتُ قَلْبِي قَانِعًا بِغَرَامِهَا
عَاهَدْتُهَا، وَعَاهَدْتُ رَبِّي وَالْهَوَى
أَلَّا أُحِبَّ وَلَنْ أَكُونَ لِغَيْرِهَا
مَارَسْتُ طُقُوسَ الْعِشْقِ فِي أَرْوَاحِنَا
كَأَمْوَاجِ بَحْرٍ زَادَنِي وِصَالُهَا
عُذْرًا حَيَاتِي، لَسْتُ إِلَّا عَاشِقًا
أُمْسِي أَسِيرًا فِي هَوَاكِ مُوَلَّعًا
هَذَا أَنَا، رَبَّاهُ، فَاقْبَلْ تَوْبَتِي
إِنِّي اعْتَرَفْتُ بِأَنَّ ذَنْبِي حُبُّهَا
بقلم الشاعر:
عَبْدُ الْغَنِيِّ عَلِي سَعِيدٌ مُحَمَّدٌ السَّامِعِي
(أَبُو عَاصِفٍ الْمَيَّاسُ)
٢٧ أُغُسْطُسَ ٢٠٢٦م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق