في أدق تفاصيلك
حين يناديني طيفُكِ بالياسمينِ
تَستيقظُ في دمي سنابلُ عِشقٍ
تلتهمُ حقولَ الشوقِ بِلمسةِ ضوءْ
أعيشُ انتظارًا غريبًا
يذوبُ في جحيمِهِ جليدُ الغيابِ
فيلتئم الوقتُ على مقاعدِ اللقاءْ
يا نبضًا يسكُنُ جسد القصيدةِ،
ويجرعُ كأسًا من حنينٍ مُعتَّقْ
دعيني أسكبُ أشواقي
فوق رِداءِ الليلِ
ولا أسْكَرُ من نبيذِ حُسنِكِ..
أراكِ في هندسةِ العِطرِ وخلفَ الكلماتِ
دعيني أقتحِمْ أسوارَ دهشتكِ
أُطلقُ سراحَ خُيولي المجنونةِ..
كي تحتمي بحضرةِ أنفاسِكِ الهاربةْ
طيفُكِ يعصِفُ بزجاجِ مُخيلتي
يكسرُهُ.. كالأحلامْ
أرى ملامحَكِ تطلُّ من نوافذِ قلبي
دعيني أراكِ
ريحا عاتيةً تبعثِرُ شِراعي
تقلِبُ هُدوءَ البحرِ
فأغرَقُ..
ولا أنجو إلا في أدقِّ تفاصيلِكِ
خُذيني إليكِ،
فقد تاهتْ بوصلةُ الحروفِ في بحارِ عينيكِ
لم يَعُدْ لي مرفأٌ سِواكِ
هنا، على رصيفِ الذاكرةِ،
أنسجُ من خيوطِ صمتِكِ لحنًا يُلائمُ جنوني
أزرعُ تحت وسادتي حُلمًا قديمًا
كان يرتجفُ كلّما مرّ اسمُكِ على شِفاهِ المطرْ
يا لهيبًا يمتزجُ ببرودةِ العُمرِ
اكتبي بمدادِ كفّيكِ ما عجِزتْ عنه لُغاتُ الأرضِ..
دعينا نذوبُ كقُبلةٍ هاربةٍ خلفَ ضبابِ الوقتِ
ونتركُ للريحِ مهمةَ روايةِ حكايتنا للمساءْ.
جلال بالضيافي (تونس)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق