الدار التي لا تغيب/عمران قاسم المحاميد
مررتُ مساءً على دارِنا
فأيقظَ قلبي صدى بابِها
وكانتْ نوافذُها موصداتٍ
ولكنْ رأيتُ الصبا خلفَها
تذكّرتُ خبزَ أمي صباحًا
وصوتَ أبي حينَ ينادي بنا
تذكّرتُ دربًا مشيناهُ يومًا
وكانتْ نجومُ السماءِ لنا
كبرنا، وتاهتْ بنا الأمنياتُ
وضاقتْ بنا الأرضُ بعدَ المدى
فيا دارَنا، هل حفظتِ خطانا؟
وهل ما يزالُ الربيعُ هنا؟
وقفتُ طويلًا، فلم تُجِبْ
سوى الريحِ تنعى زمانًا مضى
فعُدتُ وفي القلبِ طفلٌ عنيدٌ
يُفتّشُ عن عمرِه في المدى
ويحملُ من ذكرياتِ الصبا
بقايا حكايةِ حلمٍ نأى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق