**الوداع**
هي الآن تودعه بكلمات يكسوها الحزن
وكأنها في ذهول لما هي فيه من أوجاع الرحيل
تمسح دمعها تارة
وتارةً أخرى ترتشف دخان الأوجاع
يااه على تلك الزهرة التي حطمتها كلمات الحب وأيام الانتظار
هي اللؤلؤة النفيسة بين بنات جلدتها
هي الموسيقى إن تحدثت
كل شيء في صياغة جسدها قصيدة كمال
ويعلوها روح تخاطب الملائكة في علوها
لكن لم ينفع جميل رسم عينها أمام هذا الإنسان
وهي تستجديه
تطلب منه في ثوبٍ من الانكسار ترتديه
كل شيء هنا يقف حزيناً
من شجر وحجر
من طير وعوالم الجن والإنس
وكأن الدنيا توقفت تحبس أنفاسها
تنتظر لها الرحمة
لكن لا... لتقف الدنيا بل لينتهي العالم
نعم إن صاحبنا قد تهندم مظهره الخارجي
إلا أن نفسه فيها كل العطب ومجمل الجهل
لم يكن حتى لينهاها عن الكلام
أو يأمرها بالرحيل
لم يفعل هذا لأنه لا يريد لها الرحمة
بل كان شغله الشاغل أن يمسح دمع عينها
إن لامس ملابسه
أما هي بعد كل ما كان منها من فعل يشبه الذل المهين أمامه
قالت: ألا يكفي هذا؟ ألا ترحم؟
إذاً سلام على قلبٍ بك تعلق
وفي ظلم هواك صار عبداً
واليوم يترك... سلام
وإن كان الفقد قلبي فمن سوى الله يُسأل
واستدارت بقدم تحمل أكثر مما تقدر
تنشد: إلى من يسكن الفؤاد
قولوا إن غيابه اعيـانا
وما لنا في كسر الفؤاد طبيب سواك يرعانا
**عيفار الجمل**
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق