الأربعاء، 26 أغسطس 2026

عَلَى دَرْبِ العِزَّةْ ✮✮✮ 🖊 الشاعر عبدالغني علي سعيد محمد السامعي

عَلَى دَرْبِ العِزَّةْ
//////
أَنَا دَعَوْتُكَ، خَالِقِي، وَالخَوْفُ طَيْفُ انْكِسَارْ
يَا عَالِمَ الأَسْرَارِ، مَا غَيْرُكَ يُقْضِي مَأْرَبِي؟
مَا حِيلَةُ الإِنْسَانِ، وَالأَقْدَارُ يَا رَبِّي خِيَارْ؟
مِنْ قَسْوَةِ الأَيَّامِ، شَابَ الغُصْنُ قَبْلَ أَوَانِهِ
يَا رَبِّ عَجِّلْ بِالفَرَجْ، فَقَدْ تَمَادَى الامْتِحَانْ
يَا نَفْسُ، مَهْمَا جَارَتِ الأَحْمَالُ، لَا تَسْتَسْلِمِي
فَقَدْ سَلَكْتُ دَرْبَ العُلَا، وَلَوْ مَشَيْتُ عَلَى الشِّفَارْ
وَتَجَرَّعِي كَأْسَ الأَسَى مِنْ كَفِّ دَهْرِي، وَاشْرَبِي
فَمَنْ يَنْسَ حَقَّ الصَّفْوِ، لَيْسَ لَهُ فِي قَلْبِي اعْتِبَارْ
دَارَ الزَّمَانُ وَأَفْصَحَتْ عَبَرَاتُ كُلِّ مُعَذَّبِ
غَداً سَيَجْنِي المَرْءُ مَا قَدْ بَثَّهُ طُولَ المَسِيرْ
يَا أَسْرَارَ حَالِي، فِي ثَنَايَا الصَّدْرِ، فَاثْبُتِي
فَالصَّبْرُ حِكْمَةُ مُلْهَمٍ، وَالصَّمْتُ أَبْلَغُ تَعْبِيرْ
وَالصِّدْقُ دِينِي، وَالوَفَاءُ هُوَ المَقَامُ المَذْهَبِي
وَالحَقُّ يَبْقَى سَاطِعاً كَالشَّمْسِ، لَا فَوْقَهُ غُبَارْ
مَا حَادَتِ الأَيَّامُ، بَلْ هِيَ فِتْنَةُ المُتَقَلِّبِ
أَمَّا الزَّمَانُ فَثَابِتٌ، يَجْرِي بِلَيْلٍ وَنَهَارْ
كَمْ خَابَ ظَنِّي فِي صَدِيقٍ، كُنْتُ أَعُدُّهُ مَكْسَبِي!
بَعْدَ الثِّقَةِ الشَّمَّاءِ، حَلَّ النَّدَمُ عِنْدَ الاخْتِيَارْ
وَعُدْتُ أُحْسِبُ مَوْطِئِي بَيْنَ الفَوَائِدِ وَالدَّمَارْ
وَأَنَا عَلَى عَهْدِ الوَفَاءِ، أُؤَدِّي أَعْظَمَ الوَاجِبَاتْ
رَغْمَ العَوَائِقِ، شَامِخٌ، أَتَحَدَّى زَوْبَعَةَ الإِعْصَارْ
بقلم الشاعر:
عبدالغني علي سعيد محمد السامعي
(أبو عاصف المياس)
التاريخ:
26 أغسطس 2026م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق