خليك هنا
على شاطئِ الأحلامِ والليلُ ساهرُ
وقلبي من الأشواقِ يكويهِ خاطرُ
أتيتُكَ أرجو الوصلَ والروحُ ظامئٌ
فلم تُلقِ لي بالاً، وذا القلبُ يُمطِرُ
سألتُكَ بالأيامِ والعهدِ بيننا
بهمسِ الليالي: هل نسيتَ وتُنكِرُ؟
بوعدٍ بنيناهُ، بحبٍّ صنعناهُ
بشوقٍ كبحرٍ كيف يحنو ويُبحِرُ؟
أراكَ شُروداً والفراقُ كأنهُ
سيفٌ يُمزِّقُ ما بنينا ويكسِرُ
تُقولُ بصمتٍ: كُلُّ شيءٍ تغيّرا
وعهدُ المحبّةِ ليس يبقَى ويسفِرُ!
أنا هنا باقٍ بالأماني والرُّؤى
كشمسٍ تضيءُ الكونِ لا تتكدّرُ
مناكا بقلبي ليس غيرُكَ في الدّنا
أحبُّكَ حبّاً ليس يفنى ويُدهِرُ
سأنتظرُ الحبَّ بالشَّوقِ والدُّعا
وأرفعُ كفّيَّ إلى اللَّه أذكرُ
فأنْتَ نصيبي في حياتي وبعدَها
وقلبي مع القلبِ يفيضُ ويُبصِرُ
تناهت ظلالُ العمرِ والليلُ موحشٌ
ونبضي يناجيكَ الأسيرُ المكابِرُ
فعدْ يا ربيعَ الروحِ واجمعْ شتاتنا
فإنَّ جراحَ الهجرِ بالوصلِ تُجْبَرُ
وما العيشُ إلّا أن نكونَ معاً على
طريقِ المنى، حيثُ الأماني تُزهرُ
✍️سلطان محمد قاسم الصمدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق